كيف تتخطى الفشل

تَخْطي تجربة الفشل من أكثر العمليات الهامة، نظراً لما قد تتركه بداخلنا تجارب الفشل من خوف القيام بأي شيء وتضييع كثير من الفرص؛ تجنباً للمشاعر المؤلمة التي قد تتركه التجربة بداخلنا.

تبقى كيفية رؤيتك للفشل هي اختيارك، فيمكنك النظر له على أنه نهاية العالم، ويمكنك أن تراه كفرصة للتعلم واكتساب الخبرات. يقول لاعب كرة السلة الأمريكي مايكل جوردون “يمكنني أن أتقبل الفشل، فالجميع يفشلون في شيء ما، ولكن لا يمكنني أن أتقبل عدم المحاولة”. يكون الخوف من الفشل، السبب الرئيسي الذي يمنع الإنسان من التقدم واتخاذ أي إجراء لتحقيق أهدافه التي طالما رغب في تحقيقها.

1- تقبل الخسارة

لأن الفشل مؤلم، فكثيراً ما نجد أنفسنا نحاول تشتيت هذه المشاعر المؤلمة والتخلص منها، بعدم تحمل المسؤلية وإلقاؤها على الظروف أو أي شخص آخر، محاولة تقبل تجربة الفشل، تساعد في تسريع عملية التعافي من الآثار النفسية الناتجة عن الفشل، رفض المشاعر وعدم تحمل المسؤلية ينتج عنه ظهور المشاعر في وقت لاحق وقد تجعل الشخص مزاجي، متشائم.

” عندما تجد نفسك في حفرة توقف عن الحفر” -ويل روجرز

2- تذكر أنك لست فاشلاً لمجرد تعرضت للخسارة لمرة

عندما يفشل الأنسان لمرة، من السهل أن تقوده أفكاره لإعتبار نفسه فاشلاً في كل شيء، وتجعله يتوقع الفشل وينتظره في كل شيء وتنعدم لديه الرغبة في خوض أي تجربة، الحقيقة أن الفشل لن يستمر ما دام الإنسان يستمر في التعلم واتخاذ اجراءات لتحسين نفسه وتحسين العمل على الأعمال القادمة.

3- تعلم من فشلك

أسال نفسك ما الذي تعلمته من تلك التجربة؟، وما الذي تحتاجه لتحسن أدائك في المرة القادمة؟، وكيف ستقوم بالأمور بشكل مختلف؟، هذه الاسئلة البنائة بالإضافة إلى أنها تساعد في تحسين الأداء في المرات القادمة، فهي تساعد في تبني وجهة نظر بناءة وتجنب شخصنة الأمور بالقاء اللوم على نفسك أو شخض آخر، أيضاً بطرح تلك الأسئلة البناءة يمكنك التخلص من حالة الإستسلام واللامبالاة والسلبية والانتقال للتعلم من الفشل وتصحيح الأوضاع التي أدت لحدوث الفشل.

أيضاً هناك الكثير من الأشياء التي ممكن أن تكشفها لنا تجارب الفشل، مثل اكتشاف مدى قوتنا، ويساعدنا على معرفة اصدقائنا الحقيقيين، ويساعدنا في اكتشاف دوافع قوية وملهمة للنجاح مثل تحدي الآخرين والرغبة في اثبات أنفسنا لهم.

4- كل البشر مروا بتجارب الفشل في حياتهم

جميع أصحاب قصص النجاح البراقة التي تشاهدهم أو شاهدتهم مروا بفترات من الفشل في حياتهم، لكن لحظة التتويج أو الإحتفال هي التي تراها، ولكن إذا تتبعت قصة نجاحهم، ستجدهم قد مروا بفترات من الفشل، بل سيخبرك معظمهم أن سر نجاحهم هو فشلهم مع اصرارهم على تحقيق النجاح. وهذه بعد الأمثلة

  • “مايكل جودون” واحد مش أشهر لاعبي كرة السلة في التاريخ؛ تم ابعاده من فريق كرة السلة في مدرسته الثانوية، لأن مدربه اعتقد بأنه ليس لديه المهارة الكافية.
  • “وارن بافت” من أغنى أغنياء العالم؛ رفضت جامعة هارفارد قبوله للدراسة بها.
  • “توماس أديسون” الذي استطع تسجيل أكثر من 1000 براءة اختراع؛ اخبره معلموه في طفولته: أنه شديد الغباء.
  • “والت ديزني” مؤسس شركة ديزني الغني عن التعريف، أخبره محرر في جريدة أنه يفتكر للخيال وليس لديه أفكار جيدة.

5- ابحث عن التحفيز والإلهام

بمكنك أن تجد التحفيز والإلهام في مقولة لشخص ما، أو قراءتك لقصة نجاح شخص آخر، يمكن أن يحفزك التحدث لصديق أو شخص مقرب منك، اكتشف ما يحفزك وما يلهمك وركز عليه، لتغيير حالتك واستعادة تفاؤلك وتحفيزك مرة أخرى.

6- سهل الأمور على نفسك

قد تحاول أن تجعل خطة وكل شيء مثالياً في المرة التالية بعد الفشل، لكن هذا خطأ كبير وسيؤدي للكسل وسيتضاعف الخوف من الفشل، الأفضل تقسم الخطة لأقسام صغيرة جداً، وعمل تعديلات عليها لاحقاً، المهم هو البدء والمضي قدماً.

7- استعد تقديرك لذاتك وركز على ما يمكنك السيطرة عليه

إيمان الشخص بقدرته على تحمل المسؤلية وخوض التجارب يعتمد بشكل كلي على الثقة بالنفس وتقدير الذات، عندما يتحلى الإنسان بالثقة في النفس وتقدير الذات يصعب على الفشل تعطيله عن المضي قدماً في حياته.

التركيز على ما يمكنك السيطرة عليه، يمنحك القدرة استعادة ايمانك بذاتك وقدراتك من جديد، على العكس من التركيز على الأشياء التي ليست لنا سيطرة عليها تجلب التوتر والضغط العصبي.

يمكن تحسين الثقة بالنفس بإدراك أن الفشل جزء من الحياة، وأن النجاح عملية بها القليل من الصعوبة وتحتاج للمثابرة والإصرار، وأن كل الأشخاص يمروا بفترات صعبة.

عن Ibrahim Ahady

!-- Google Tag Manager (noscript) -->
%d مدونون معجبون بهذه: