Site icon طور نفسك

10 دروس يقدمها الأب الروحي للإدارة الحديثة بيتر دراكر

بيتر دراكر

بيتر دراكر الاب الروحى للادراة الحديثة

بيتر دراكر، ” الأب الروحي لمجال الإدارة الحديثة “، الذي حول نظرية الإدارة إلى نظام جاد. في مهنته الأسطورية والتي امتدت على مدار 70 عاما، قام بثورة صارخة على الممارسات التجارية الحديثة، مؤثرا على التطورات البعيدة المدى مثل الإدارة اللامركزية والخصخصة والتمكين.

وكان واحداً من الأوائل الذين تنبّهوا وتناولوا بالبحث عن نشوء مجتمع المعرفة، ففي عام 1959 كان دراكر أول من اطلع على الناس بمصطلح “العامل المعرفي knowledge worker”. ” وبالرغم من هذه المسيرة الطويلة والغنية فإن كثيراً من الناس اليوم لا يعرفون أنّ دروس دراكر في التنمية الشخصية –أو إدارة الذات- لا تقلّ عمقاً وقيمةً عن آرائه وأبحاثه في إدارة المنظّمات. ولعلّ أحد أسباب هذا الخفوت النسبيّ في شهرة وانتشار هذه الدروس والأفكار هو بقاء كثيرٍ منها موزّعةً ومندمجةً في ثنايا الحجم والتنوّع الهائلين في أعماله الأخرى.

إن أسرار النجاح التي يقدّمها دراكر سوف تساعدك في جعل حياتك وعملك أكثر إرضاءً، وأكبر قيمةً ومعنى، وأغنى اتساعاً وتنوّعاً.

وفي السطور التالية عشر خطواتٍ للانطلاق في تطبيق أسرار الإدارة المقدمة من بيتر دراكر:

1 – التطوير الذاتي: اصنع نفسك كما ينبغي لتصبح كما ينبغي:

التطوير الذاتي هو الموضوع الرئيسي الذي ينتشر طيفه في جميع كتابات ومحاضرات “دراكر “. فحسب قوله فإن أهم ما في الأمر هو ” بوصول عامل المعرفة إلى منتصف العمر فإننا سنرى إنسان قد تم بناؤه وإعداده ليكون شيئا آخر أكثر من محاسب ضريبي أو مهندس هيدروليكي”

عليك التفكير في حياتك الآن وحيث تريد أن تكون مستقبلا. لا تحصر هذا التفكير في حياتك المهنية وحسب بل فكر في حياتك على المستوى الشخصي والاجتماعي. قم بتقييم عملك ورتب أولوياتك ما الذي لا تريده و ما الذي قد ترغب في إضافته أو طرحه.

2- قم برعاية موظفيك

عليك برعاية الناس التي تعمل من أجلك، لأنه في نهاية المطاف، هم مكسبك الحقيقي والتحالفات الناجحة هي التي تنهض بالعمل.

3- أخلق مهنة موازية وقم بالمضي في مسارات متنوعة:

من أبرز الأفكار التي قام “دراكر” بالدعوة إليها هي إيجاد مسار مهني ثانوي في شتى المجالات مثل التعليم أو الكتابة، أو القيام بتطوير عملك عن طريق القيام بعمل مماثل في وضع مختلف، فعلى سبيل المثال، قد ينتقل محام من مكتب المحاماة التقليدية إلى منظمة قانونية خيرية غير ربحية ولكنها ذات أهمية ومعنى بالنسبة له.

بينما أنت في وظيفتك الرئيسية ابدأ بالتفكير في إمكانيات المضي في مسارات جانبية أو رئيسية إضافية. وانظر كيف أن تلك الاحتمالات الخاصة بك تطابق القيم والخبرة والتعليم، وما التحولات التي يجب عليك القيام بها في حياتك لدعم تلك التغييرات التي ستقوم بها.

4- اختر فريق عملك بعناية

قم باختيار أفضل المواهب عند بناء فريقك الخاص. الموهوبين هم العنصر الأساسي في كل مؤسسة ناجحة. كن حريصا عند توظيف واختيار أعضاء الفريق الجديد.

5- اعرف نقاط قوتك وعززها

إن مفهوم “نقاط القوة” هو مفهومٌ استراتيجي تم وضعه من أجل منظمات الأعمال، ولكنه في عالم اليوم ينطبق على الأفراد أيضاً. وسبب تأكيد دراكر على استكشاف وتطوير هذه المقدرات هو ما وضحته له تجربته من ندرة الناس الذين يتمكنون من التعبير عن مناطق القوة لديهم.

تأمل في مميزات ما تقوم به من أعمال، وفي أيّ النواحي تتفوق في أداؤك وأي المجالات التي تشعر بالشغف بها و تتفوق بها عن غيرها سواء كانت ضمن مجال عملك أو خارجه. ركّز على نقاط قوتك وابحث عن طرق تنميتها وتعزيزها.

6- كن كريما وواصل العطاء بسخاء

كان دراكر يؤمن بأن ممارسة أي شكل من أشكال العطاء السخي هو جزء متأصل من العيش في هذا العالم، عليك بتقاسم وقتك ومواهبك في مجالات شتى، على سبيل المثال العمل التطوعي، وتنظيم المشاريع الاجتماعية وتقديم الرعاية الارشادية التي توفر فرصة للمساهمة الاجتماعية كما أنها تعود بالنفع عليك وتوفر فرصا هائلة لتوسيع دائرة المعارف والتي بدورها تحدث تأثيرا حياتيا.

فكر فيما يحدث خارج مكان العمل الخاص بك، ثم ضع الأسس الهامة في اعتبارك لتتمكن من ممارسة العطاء.

7- قم بتطوير الاختلاف فى الرأى بدلا من الاتفاق

يوفر اختلاف الرأى البدائل، ويحفز الخيال، ويساعد على الابتكار والتفكير خارج الصندوق. لا تقوم باتخاذ القرارات ما لم يكن هناك اختلافى الرأى. قم بالتعرف على البدائل، ومعرفة أسباب اختلاف الناس. التعرف على القضايا من كلا الجانبين يوسع المدارك ويوفر الحلول.

8- تعلم ادارة وقتك بطريقة جيدة

يقال دائما ان الوقت كالسيف إان لم تقطعه قطعك، عليك القيام بتنظيم وقتك، ومعرفة كيفية استثماره. الطريقة الوحيدة التي قد تساعدك ادارة وقتك هى معرفة فيما تضيعه. تقوم ذاكرتك بإخبارك عن الوقت الذي قمت بقضاؤه بينما أنت تفكر فيما يجب أن تنفق وقتك فيه، ولكن هذا خطأ.

9-  تعلم بإستمرار

في تصور دراكر الطموح لمجتمعٍ قوي فعال تلعب الثقافة دوراً محورياً. كان يعتقد بأن العاملين المعرفيين ينبغي أن يبدؤوا التعلّم من عمر المدرسة ثمّ يمضوا فيه دون توقّف طيلة حياتهم. ويلاحظ دراكر أنّ إدخال التعلّم المستمرّ كجزءٍ طبيعيّ من حياتهم اليومية يبقى بشكلٍ رئيسيّ مسؤوليّة أولئك العاملين.
راجع أولويات تعلّمك، وفكر كذلك في أفضل الطرق لتعلّمك، من حضور دورات، أو مطالعة المقالات والكتب، أو مناقشة ومراقبة الآخرين وهم يعملون.
وفي سبيل تعليم نفسك تجدُ تعليمك للآخرين من أفضل السبل. وفي ذلك يقول دراكر “لا أحد يتعلّم موضوعاً معيناً أفضل ممن يجب عليه تعليم ذلك الموضوع”

10 – اتقن فن التخطيط للتخلى عن ما تعجز عن القيام به

قم بتخطيط النهاية. عندما تخطط لعمل شىء اجعل لخطتك نهاية وقم بتحديد مدة معينة للانتهاء منه. إن لم يكن لديك الوقت الكافى لانهائه تخل عنها فورا. وقم بتطوير آلية لقياس ادائك لكى تتمكن من معرفة هل ستستمر على نفس النهج او ستغير مسارك او ستتوقف. وتذكر انك عندما تتوقف عن القيام بشىء فانت تعطى فرصة لنفسك للقيام باشياء اخرى.

 

 

Exit mobile version