هل عملك صار مملاً؟ إليك ما يجب القيام به للتغلب على العمل الممل

لو وقفنا في محاضرة أمام مليون شخص وسألنا الجميع وقلنا ” هل عملك صار مملاً” فبالتأكيد سوف نجد أن هناك 2 مليون شخص سوف يجيبون بنعم. الآن عزيزي القارئ أسمعك تقول ومن أين جاء المليون شخص الآخرون؟ وسوف أقول لك إنهم سوف يزحفون من البيوت والشوارع ليقولون نعم.

من منا يا صديقي لم يشعر بالملل من العمل؟ من منا لا يفكر في تكسير هذه الشاشة التي أمامه يومياً؟ من منا لا يحلم بإجازة طويلة بلا مسؤوليات ومهمات روتينية. صدقني حتى لو كانت طبيعة عملك غير روتينية فسوف تجد أن عليك التعامل مع الروتين بشكل ما. لكن هل هذا يعني أن تتخلص من العمل؟ ترى ومن أين سوف تكسب عيشك؟! الحل ليس في تدمير العمل بل في تدمير العوامل التي تساعد على جعل العمل مملاً.، فكيف تقوم بذلك؟ إليك 5 نصائح مجربة.

تخلص من الملل قبل وصولك للعمل

تستيقظ كل يوم بحالة من الملل قبل ذهابك للعمل. كل خطوة تقوم بها تذكر نفسك أنك لابد أن تتخلص من هذه الحياة. إذا كنت تفعل ذلك فتأكد أنك تزيد الأمر سوءاً، ذلك لأن التفكير السلبي سوف يحرمك من كل الفرص التي تستطيع من خلالها التخلص من الملل. لكن تخيل أن لديك نصف ساعة أو ساعة في الطريق تركب فيها أو تقود أنت سيارتك، تستطيع أن تقضي على الملل والشعور بعدم الرغبة في بذل جهد بالتفكير في شيء مسلي أو الاستماع له. لذا من الممكن أن تشاهد برنامج أو أي فيديو محبب في الطريق. أو تستمع إلى بودكاست أو حلقة من الراديو. كل هذه الأشياء تفرغ مساحة داخل عقلك من أجل استقبال العمل بصورة مختلفة.

اجعل بيئة العمل محفزة ومشجعة لك

إذا كنت تعمل في مقر الشركة أو كنت تعمل من المنزل فهناك أشياء قد تدفعك للملل منها البيئة المحيطة بك، ذلك لأن الإنسان يحتاج إلى التجديد والعين تحتاج إلى الراحة. من هنا فكر جيداً هل مكتبك مريح؟ هل المقعد الخاص بك لا يسبب الألم. هل المكتب مرتب وكل شيء مكانه؟ بعد ذلك قم ببعض التجديدات، مثل تغيير الألوان أو الاحتفاظ بزهرية ورد أو بعض النباتات الصغيرة، كذلك بعض الأشخاص من الممكن أن يضعوا حوض سمك صغير لتجديد انتباههم وكسر الملل. جرب هذه الطريقة ولن تندم.

استرح لفترات قليلة قبل الإنتقال من مهمة لأخرى

بعد انتهاء المهمة الأولى ماذا تفعل؟ في العادة يقوم معظم الأشخاص في التفكير في المهمة التالية، لكن المشكلة أنهم يفكرون في مللها أكثر منها، أراهن أنك تقول “ها هي أسخف مهمة في الكون جاء وقتها..اللهم رحمتك”. إذا كنت تقول ذلك فأنت تعقد الأمور. سوف تسألني إذاً ما الحل؟ الحل هو ما تقوم به مع جهاز اللاب توب عندما يشعر بالإرهاق وهو إعادة العمل Restart، ويتم ذلك من خلال الحصول على هدنة لعشر دقائق قبل القيام بالمهمة السخيفة. هذه الهدنة قد تقرأ فيها صفحتين من كتاب. أو تسمع أغنية. أو تأخذ فنجان من القهوة بعيداً عن المكتب، وأفضل ما ينصح به الكثيرون هو الابتعاد عن شاشات الكمبيوتر بأي طريقة. كل هذه الأشياء تشحن طاقتك بطريقة إيجابية أما لعن ما سوف تقوم به سوف يجعل اللعنات محيطة بنا في كل اتجاه.

اكسر الروتين بالتمرين

يالها من جملة رائعة “إكسر الروتين بالتمرين”، وما أقصده هنا هو أنه حتى مع المهام الروتينية السخيفة من الممكن أن تتعلم كل مرة طريقة جديدة لعملها. مثلاً الكتابة على ملفات الـ word قد تكون أكثر شيء ممل. لكن من الممكن أن تبحث عن برنامج آخر وإماكنيات أخرى. في هذه الحالة سوف تشعر بالانتصار مع كل تجربة جديدة. حاول أن تقوم بزيادة المعلومات حول كيفية أن تقوم بأشياء كبيرة جداً بطرق بسيطة جداً.

ابدأ شيء جديد

الملل يأتي دائماً من تكرار الأشياء بنفس الطريقة كل يوم، لذلك حاول أن تجعل لكل فترة هدف مختلف في العمل. كذلك من الممكن أن تحاول استبدال المهمات مع بعض الزملاء، ومن الممكن أن تقوم بطرح فكرة جديدة للتطوير وتبدأ في تنفيذها ودفعها إلى الأمام.

في النهاية دعنا نقول أن الملل شعور إنساني عادي وطبيعي ولو سألت كل الناجحون سوف يقولون لك أن الأعمال الكبيرة مملة، وأننا وددنا لو كنا رعاة بقر في القرن التاسع عشر نسير في الحقول ونقابل كل يوم نسمات جديدة. لكن يا عزيزي هذا هو واقعنا الذي نعيشه فلا تستسلم للملل وقاومه بكل الطرق.

 

عن أمنية الحفناوي

اترك تعليق

!-- Google Tag Manager (noscript) -->
%d مدونون معجبون بهذه: